تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

أيّتها الفرقة المتخاذلة « 1 »

ومن خطبة له عليه السّلام في ذم المتثبّطين من أصحابه : أحمد اللّه على ما قضى من أمر ، وقدّر من فعل ، وعلى ابتلائي بكم . أيّتها الفرقة ، الّتي إذا أمرت لم تطع ، وإذا دعوت لم تجب ، إن أمهلتم خضتم ، وإن حوربتم خرتم ، وإن اجتمع النّاس على إمام طعنتم ، وإن أجئتم إلى مشاقّة نكصتم ، لا أبا لغيركم ! ما تنتظرون بنصركم ، والجهاد على حقّكم ؟ . الموت أو الذّلّ لكم ! فو اللّه لئن جاء يومي - وليأتينّي - ليفرّقنّ بيني وبينكم ، وأنا لصحبتكم قال ، وبكم غير كثير .

أما دين يجمعكم ؟

للّه أنتم ! أما دين يجمعكم ؟ ولا حميّة تشحذكم ، أوليس عجبا أنّ معاوية يدعو الجفاة الطّغام فيتّبعونه على غير معونة ولا عطاء ، وأنا أدعوكم - وأنتم تريكة الإسلام ، وبقيّة النّاس - إلى المعونة ، أو طائفة من العطاء ، فتفرّقون عنّي ، وتختلفون عليّ ؟ ! إنّه لا يخرج إليكم من أمري رضا فترضونه ، ولا سخط فتجتمعون عليه ، وإنّ أحبّ ما أنا لاق إليّ الموت ، قد دارستكم الكتاب ، وفاتحتكم الحجاج ، وعرّفتكم ما أنكرتم ، وسوّغتكم ما مججتم ، لو كان الأعمى
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 180 ) ، والنهاية لابن الأثير : ج 1 ص 184 حرف التاء باب التاء مع الراء .