يلحظ ، أو النّائم يستيقظ ! ! وأقرب بقوم من الجهل باللّه قائدهم معاوية ، ومؤدّبهم ابن النّابغة .
مع الملتحقين بالخوارج « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام وقد أرسل رجلا من أصحابه يعلم له علم أحوال قوم من جند الكوفة ، قد همّوا باللّحاق بالخوارج ، وكانوا على خوف منه عليه السّلام ، فلمّا عاد إليه الرّجل قال له : أأمنوا فقطنوا ، أم جبنوا فظعنوا ؟
فقال الرّجل : بل ظعنوا يا أمير المؤمنين . فقال ما يلي :
بعدا لهم كما بعدت ثمود ، أما لو أشرعت الأسنّة إليهم ، وصبّت السّيوف على هاماتهم ! لقد ندموا على ما كان منهم ، إنّ الشّيطان اليوم قد استفلّهم ، وهو غدا متبرّئ منهم ، ومتخلّ عنهم ، فحسبهم بخروجهم من الهدى ، وارتكاسهم في الضّلال والعمى ، وصدّهم عن الحقّ ، وجماحهم في التّيه .
قبّحك اللّه يا أثرم ! « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام قاله للبرج بن مسهر الطائي ، وقد قال له بحيث يسمعه : « لا حكم إلّا للّه » ، وكان من الخوارج :
اسكت ، قبحك اللّه يا أثرم ! فو اللّه لقد ظهر الحقّ فكنت فيه ضئيلا شخصك ، خفيّا صوتك ، حتّى إذا نعر الباطل نجمت نجوم قرن الماعز .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 181 ) ، والغارات : ج 1 ص 235 - 236 خبر بني ناجية .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 184 ) .