أراد أن يغالط ليلبس الأمر « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام في طلحة بن عبيد اللّه :
قد كنت وما أهدّد بالحرب ، ولا أرهّب بالضّرب ، وأنا على ما قد وعدني ربّي من النّصر ، واللّه ما استعجل متجرّدا للطّلب بدم عثمان ، إلّا خوفا من أن يطالب بدمه لأنّه مظنّته ، ولم يكن في القوم أحرص عليه منه ، فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلتبس الأمر ، ويقع الشّكّ .
لماذا لم يفعل إحدى ثلاث ؟
وو اللّه ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث :
لئن كان ابن عفّان ظالما كما كان يزعم ، لقد كان ينبغي له أن يوازر قاتليه ، وأن ينابذ ناصريه .
ولئن كان مظلوما ، لقد كان ينبغي له أن يكون من المنهنهين عنه ، والمعذّرين فيه .
ولئن كان في شكّ من الخصلتين ، لقد كان ينبغي له أن يعتزله ويركد جانبا ، ويدع النّاس معه .
فما فعل واحدة من الثّلاث ، وجاء بأمر لم يعرف بابه ، ولم تسلم معاذيره .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 174 ) ، والأمالي للطوسي : ص 169 - 174 المجلس 6 ح 284 ، والغدير : ج 9 ص 91 حديث طلحة بن عبيد اللّه .