يا أخا بني أسد ، إنّك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصّهر ، وحقّ المسألة ، وقد استعلمت فاعلم : أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا ، والأشدّون بالرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نوطا ، فإنّها كانت أثرة شحّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم اللّه ، والمعود إليه القيامة .
ودع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما حديث الرّواحل
حاول القوم إطفاء نور اللّه
وهلمّ الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدّهر بعد إبكائه ، ولا غرو واللّه ، فيا له خطبا ! يستفرغ العجب ، ويكثر الأود ، حاول القوم إطفاء نور اللّه من مصباحه ، وسدّ فوّاره من ينبوعه ، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا ، فإن ترتفع عنّا وعنهم محن البلوى أحملهم من الحقّ على محضه ، وإن تكن الأخرى
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ
« 1 » .
الحمد لله الذي لا يحجبه شيء « 2 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
الحمد للّه الّذي لا تواري عنه سماء سماء ، ولا أرض أرضا .
هامش
( 1 ) سورة فاطر ، الآية : 8 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 172 ) ، والمسترشد للطبري الإمامي : ص 416 ومن كتاب له إلى من قرأ من المؤمنين والمسلمين ، والإمامة والسياسة : ص 176 ما كتب علي لأهل العراق .