تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

لكنّه يغدر ويفجر « 1 »

ومن كلام له عليه السّلام : واللّه ما معاوية بأدهى منّي ، ولكنّه يغدر ويفجر ، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى النّاس ، ولكن كلّ غدرة فجرة ، وكلّ فجرة كفرة ، ولكلّ غادر لواء يعرف به يوم القيامة ، واللّه ما أستغفل بالمكيدة ، ولا أستغمز بالشّديدة .

لقد أظهرتما يسيرا وأخفيتما كثيرا « 2 »

ومن كلام له عليه السّلام كلّم به طلحة والزبير بعد بيعته بالخلافة ، وقد عتبا عليه من ترك مشورتهما ، والاستعانة في الأمور بهما : لقد نقمتما يسيرا ، وأرجأتما كثيرا ، ألا تخبراني أيّ شيء كان لكما فيه حقّ دفعتكما عنه ؟ أم أيّ قسم استأثرت عليكما به ؟ أم أيّ حقّ رفعه إليّ أحد من المسلمين ضعفت عنه ، أم جهلته ، أم أخطأت بابه ؟ . واللّه ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة ، ولكنّكم دعوتموني إليها ، وحملتموني عليها ، فلمّا أفضت إليّ نظرت إلى كتاب اللّه وما وضع لنا ، وأمرنا بالحكم به فاتّبعته ، وما استنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاقتديته ، فلم أحتج في ذلك إلى رأيكما ، ولا رأي غيركما ، ولا وقع حكم جهلته فأستشيركما وإخواني من المسلمين ، ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ولا عن غيركما .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 200 ) ، والكافي : ج 2 ص 338 باب المكر والغدر والخديعة ح 6 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 205 ) ، ونقض العثمانية للإسكافي على ما في شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 11 ص 14 من أخبار طلحة والزبير .