يا ابن اللّعين الأبتر ، والشّجرة الّتي لا أصل لها ولا فرع ، أنت تكفيني ؟ فو اللّه ما أعزّ اللّه من أنت ناصره ، ولا قام من أنت منهضه ، اخرج عنّا ، أبعد اللّه نواك ، ثمّ أبلغ جهدك ، فلا أبقى اللّه عليك إن أبقيت .
الرقيبان المتنافسان على الدنيا « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام يصف فيها الناكثين وعلى رأسهم طلحة والزبير :
كلّ واحد منهما يرجو الأمر له ، ويعطفه عليه دون صاحبه ، لا يمتّان إلى اللّه بحبل ، ولا يمدّان إليه بسبب ، كلّ واحد منهما حامل ضبّ لصاحبه ، وعمّا قليل يكشف قناعه به .
واللّه لئن أصابوا الّذي يريدون لينتزعنّ هذا نفس هذا ، وليأتينّ هذا على هذا ، قد قامت الفئة الباغية فأين المحتسبون ؟ فقد سنّت لهم السّنن ، وقدّم لهم الخبر ، ولكلّ ضلّة علّة ، ولكلّ ناكث شبهة .
واللّه لا أكون كمستمع اللّدم ، يسمع النّاعي ، ويحضر الباكي ، ثمّ لا يعتبر .
إنها كانت أثرة « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام قاله لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحقّ به ؟ :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 148 ) ، والإرشاد : ج 1 ص 246 - 247 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 162 ) ، وعلل الشرائع : ج 1 ص 145 - 146 ب 121 ح 2 ، والفصول المختارة : ص 77 .