موضع إلى موضع ، لرأي يحدثه بعد رأي ، يريد أن يلصق ما لا يلتصق ، ويقرّب ما لا يتقارب .
فاللّه اللّه أن تشكوا إلى من لا يشكي شجوكم ، ولا ينقض برأيه ما قد أبرم لكم .
من وظائف الإمام العادل
إنّه ليس على الإمام إلّا ما حمّل من أمر ربّه : الإبلاغ في الموعظة ، والاجتهاد في النّصيحة ، والإحياء للسّنّة ، وإقامة الحدود على مستحقّيها ، وإصدار السّهمان على أهلها ، فبادروا العلم من قبل تصويح نبته ، ومن قبل أن تشغلوا بأنفسكم عن مستثار العلم من عند أهله ، وانهوا عن المنكر وتناهوا عنه ، فإنّما أمرتم بالنّهي بعد التّناهي .
البخلاء بالنفس والمال « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام :
فلا أموال بذلتموها للّذي رزقها ، ولا أنفس خاطرتم بها للّذي خلقها ، تكرمون باللّه على عباده ، ولا تكرمون اللّه في عباده ، فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم ، وانقطاعكم عن أوصل إخوانكم .
مع المستهترين والمتكبّرين « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام قاله للمغيرة بن الأخنس حين قال لعثمان - يتهدّد الإمام عليه السّلام - : أنا أكفيكه :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 117 ) .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 135 ) ، وبحار الأنوار : ج 31 ص 472 ب 28 .