بنو أمية ومصادرة أتعاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فما احلولت لكم الدّنيا في لذّتها ، ولا تمكّنتم من رضاع أخلافها ، إلّا من بعد ما صادفتموها جائلا خطامها ، قلقا وضينها ، قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السّدر المخضود ، وحلالها بعيدا غير موجود ، وصادفتموها واللّه ظلّا ممدودا إلى أجل معدود ، فالأرض لكم شاغرة ، وأيديكم فيها مبسوطة ، وأيدي القادة عنكم مكفوفة ، وسيوفكم عليهم مسلّطة ، وسيوفهم عنكم مقبوضة .
الدماء والحقوق التي أهدرها بنو أمية
ألا وإنّ لكلّ دم ثائرا ، ولكلّ حقّ طالبا ، وإنّ الثّائر في دمائنا كالحاكم في حقّ نفسه ، وهو اللّه الّذي لا يعجزه من طلب ، ولا يفوته من هرب ، فأقسم باللّه يا بني أميّة عمّا قليل لتعرفنّها في أيدي غيركم ، وفي دار عدوّكم .
أبصر الأبصار
ألا إنّ أبصر الأبصار ما نفذ في الخير طرفه ، ألا إنّ أسمع الأسماع ما وعى التّذكير وقبله .
أيّها النّاس ، استصبحوا من شعلة مصباح واعظ متّعظ ، وامتاحوا من صفو عين قد روّقت من الكدر .
عباد اللّه ، لا تركنوا إلى جهالتكم ، ولا تنقادوا لأهوائكم ، فإنّ النّازل بهذا المنزل نازل بشفا جرف هار ، ينقل الرّدى على ظهره من