أمّا بعد ، يا أهل العراق ، فإنّما أنتم كالمرأة الحامل ، حملت فلمّا أتمّت أملصت ، ومات قيّمها ، وطال تأيّمها ، وورثها أبعدها .
أما واللّه ما أتيتكم اختيارا ، ولكن جئت إليكم سوقا ، ولقد بلغني أنّكم تقولون : عليّ يكذب ! .
قاتلكم اللّه تعالى فعلى من أكذب ؟
أعلى اللّه فأنا أوّل من آمن به ؟
أم على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأنا أوّل من صدّقه ؟
كلّا واللّه لكنّها لهجة غبتم عنها ، ولم تكونوا من أهلها ، ويل أمّه كيلا بغير ثمن ، لو كان له وعاء
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
( 88 ) « 1 » .
مع أصحاب الشورى « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام لما عزموا على بيعة عثمان :
لقد علمتم أنّي أحقّ النّاس بها من غيري ، وو اللّه لأسلمنّ ما سلمت أمور المسلمين ، ولم يكن فيها جور إلّا عليّ خاصّة ، التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه .
بنو أمية وتهمة الأبرياء « 3 »
ومن كلام له عليه السّلام لما بلغه اتّهام بني أمية له بالمشاركة في دم عثمان :
هامش
( 1 ) سورة ص ، الآية : 88 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 74 ) ، وبحار الأنوار : ج 29 ص 612 ب 15 بيان .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 75 ) ، والنهاية لابن الأثير : ج 4 ص 46 حرف القاف باب القاف مع الراء .