وإنّما هم مطايا الخطيئات ، وزوامل الآثام ، فأقسم ، ثمّ أقسم ، لتنخمنّها أميّة من بعدي كما تلفظ النّخامة ، ثمّ لا تذوقها ولا تطعم بطعمها ، أبدا ما كرّ الجديدان .
عجبا لابن النابغة « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام في ذكر عمرو بن العاص :
عجبا لابن النّابغة ! يزعم لأهل الشّام أنّ فيّ دعابة ، وأنّي امرؤ تلعابة ، أعافس وأمارس .
لقد قال باطلا ونطق آثما ، أما وشرّ القول الكذب ، إنّه ليقول فيكذب ، ويعد فيخلف ، ويسأل فيبخل ، ويسأل فيلحف ، ويخون العهد ، ويقطع الإلّ ، فإذا كان عند الحرب فأيّ زاجر وآمر هو ؟ ! ما لم تأخذ السّيوف مآخذها ، فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القرم سبّته .
أما واللّه إنّي ليمنعني من اللّعب ذكر الموت ، وإنّه ليمنعه من قول الحقّ نسيان الآخرة ، إنّه لم يبايع معاوية حتّى شرط أن يؤتيه أتيّة ، ويرضخ له على ترك الدّين رضيخة .
جبّار والدهر وطغاته « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام :
أمّا بعد ، فإنّ اللّه لم يقصم جبّاري دهر قطّ ، إلّا بعد تمهيل ورخاء ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 84 ) ، والأمالي للطوسي : ص 131 - 132 المجلس 5 ح 208 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 88 ) ، والكافي : ج 8 ص 63 - 64 خطبة لأمير المؤمنين ح 22 ، والنهاية لابن الأثير : ج 1 ص 49 حرف الهمزة باب الهمزة مع السين .