الكافر ، ويبلّغ اللّه فيها الأجل ، ويجمع به الفيء ، ويقاتل به العدوّ ، وتأمن به السّبل ، ويؤخذ به للضّعيف من القويّ ، حتّى يستريح برّ ، ويستراح من فاجر .
وفي رواية أخرى أنه عليه السّلام لما سمع تحكيمهم قال :
حكم اللّه أنتظر فيكم .
وقال : أمّا الإمرة البرّة فيعمل فيها التّقيّ ، وأمّا الإمرة الفاجرة فيتمتّع فيها الشّقيّ ، إلى أن تنقطع مدّته ، وتدركه منيّته .
الغدر : سياسة الفجرة « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
أيّها النّاس ، إنّ الوفاء توأم الصّدق ، ولا أعلم جنّة أوقى منه ، وما يغدر من علم كيف المرجع ، ولقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر كيسا ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ، ما لهم ؟ قاتلهم اللّه ! قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ودونها مانع من أمر اللّه ونهيه ، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدّين .
قبّح اللّه مصقلة « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاوية ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 41 ) ومستدرك الوسائل : ج 11 ص 47 ب 19 ح 12397 ، وخصائص الأئمة : ص 97 ومن كلامه القصير في فنون البلاغة .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 44 ) والغارات : ج 2 ص 246 خبر بني ناجية .