وكان قد ابتاع سبي بني ناجية من عامل أمير المؤمنين عليه السّلام وأعتقهم ، فلما طالبه بالمال خاس به وهرب إلى الشام :
قبّح اللّه مصقلة ، فعل فعل السّادة ، وفرّ فرار العبيد ، فما أنطق مادحه حتّى أسكته ، ولا صدّق واصفه حتّى بكّته ، ولو أقام لأخذنا ميسوره وانتظرنا بماله وفوره .
مع الخوارج المارقين « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام كلّم به الخوارج :
أصابكم حاصب ، ولا بقي منكم آثر « 2 » ، أبعد إيماني باللّه وجهادي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشهد على نفسي بالكفر ؟ ل
قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
« 3 » .
فأوبوا شرّ مآب ، وارجعوا على أثر الأعقاب ، أما إنّكم ستلقون بعدي ذلّا شاملا ، وسيفا قاطعا ، وأثرة يتّخذها الظّالمون فيكم سنّة .
إنّما أنتم كالمرأة الحامل حملت فأملصت « 4 »
ومن كلام له عليه السّلام في ذمّ أهل العراق :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 58 ) والمسترشد للطبري الإمامي : ص 672 ح 342 ، وأنساب الأشراف : ص 381 خطبته في توبيخ أصحابه على تفرقهم عنه .
( 2 ) قال الشريف الرضي : قوله : ولا بقي منكم آبر ، يروى على ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يكون كما ذكرناه ( آبر ) بالراء ، من قولهم للذي يأبر النخل أي يصلحه .
ويروى : آثر وهو الذي يأثر الحديث ويرويه أي : يحكيه ، وهو أصح الوجوه عندي ، كأنه قال : لا بقي منكم مخبر .
ويروى : آبز بالزاي المعجمة ، وهو الواثب والهالك أيضا يقال له : آبز .
( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : 56 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 71 ) ، وبحار الأنوار : ج 34 ص 103 - 104 ب 31 .