تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
ولم يجبر عظم أحد من الأمم ، إلّا بعد أزل وبلاء ، وفي دون ما استقبلتم من عتب ، وما استدبرتم من خطب معتبر ، وما كلّ ذي قلب بلبيب ، ولا كلّ ذي سمع بسميع ، ولا كلّ ذي ناظر ببصير .

العجب من الأحزاب والفرق المتناحرة

فيا عجبا ! وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ! لا يقتصّون أثر نبيّ ، ولا يقتدون بعمل وصيّ ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفّون عن عيب ، يعملون في الشّبهات ، ويسيرون في الشّهوات ، المعروف فيهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المهمّات على آرائهم ، كأنّ كلّ امرئ منهم إمام نفسه ، قد أخذ منها فيما يرى بعرى ثقات ، وأسباب محكمات .

عصر ما قبل البعثة « 1 »

ومن كلام له عليه السّلام : أرسله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على حين فترة من الرّسل ، وطول هجعة من الأمم ، واعتزام من الفتن ، وانتشار من الأمور ، وتلظّ من الحروب ، والدّنيا كاسفة النّور ، ظاهرة الغرور ، على حين اصفرار من ورقها ، وإياس من ثمرها ، واغورار من مائها ، قد درست منار الهدى ، وظهرت أعلام
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 89 ) ، والكافي : ج 1 ص 60 - 61 باب الرد إلى الكتاب والسنة ح 7 ، وتفسير القمي : ج 1 ص 2 - 3 مقدمة المصنف .
موسوعة الكلمة — صفحة 447 | السيد حسن الحسيني الشيرازي