الحكّام إذا استأثروا « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام في معنى قتل عثمان .
لو أمرت به لكنت قاتلا ، أو نهيت عنه لكنت ناصرا ، غير أنّ من نصره لا يستطيع أن يقول : خذله من أنا خير منه ، ومن خذله لا يستطيع أن يقول : نصره من هو خير منّي .
وأنا جامع لكم أمره : استأثر فأساء الأثرة ، وجزعتم فأسأتم الجزع ، وللّه حكم واقع في المستأثر والجازع .
لا تلقيّن طلحة « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام لابن العباس لما أرسله إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل :
لا تلقينّ طلحة ، فإنّك إن تلقه تجده كالثّور عاقصا قرنه ، يركب الصّعب ، ويقول هو الذّلول ، ولكن الق الزّبير ، فإنّه ألين عريكة ، فقل له :
يقول لك ابن خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق ؟ فما عدا ممّا بدا ؟ « 3 »
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 30 ) ، والمسترشد للطبري الإمامي : ص 418 ومن كتاب له إلى من قرأ من المؤمنين والمسلمين ، وبحار الأنوار : ج 31 ص 499 ب 30 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 31 ) ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ج 2 ص 162 الخطبة رقم ( 31 ) .
( 3 ) قال الشريف الرضي : وهو أوّل من سمعت منه هذه الكلمة ، أعني : « فما عدا ممّا بدا » .