فخذوا للحرب أهبتها ، وأعدّوا لها عدّتها ، فقد شبّ لظاها ، وعلا سناها ، واستشعروا الصّبر ، فإنّه أدعى إلى النّصر .
عندما أغار الضحاك على أطراف البلاد « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
أيّها النّاس ، المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، كلامكم يوهي الصّمّ الصّلاب ، وفعلكم يطمع فيكم الأعداء ، تقولون في المجالس :
كيت وكيت ، فإذا جاء القتال قلتم : حيدي حياد ، ما عزّت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ، أعاليل بأضاليل ، وسألتموني التّطويل ، دفاع ذي الدّين المطول ، لا يمنع الضّيم الذّليل ، ولا يدرك الحقّ إلّا بالجدّ ، أيّ دار بعد داركم تمنعون ؟ ومع أيّ إمام بعدي تقاتلون ؟ .
المغرور من غررتموه
المغرور واللّه من غررتموه ، ومن فاز بكم فقد فاز واللّه بالسّهم الأخيب ، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل ، أصبحت واللّه لا أصدّق قولكم ، ولا أطمع في نصركم ، ولا أوعد العدوّ بكم ، ما بالكم ؟ ما دواؤكم ؟ ما طبّكم ؟ القوم رجال أمثالكم ! أقولا بغير علم ، وغفلة من غير ورع ؟ وطمعا في غير حقّ ؟ !
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 29 ) ، والاختصاص : ص 153 من كتاب ابن دأب في فضل أمير المؤمنين ، وأنساب الأشراف : ص 380 - 381 خطبته في توبيخ أصحابه على تفرقهم عنه .