تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
يخطب ، فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فيه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذه عليك لا لك . فخفض عليه السّلام إليه بصره وقال ما يلي : ما يدريك ما عليّ ممّا لي ، عليك لعنة اللّه ولعنة اللّاعنين ، حائك ابن حائك ، منافق ابن كافر ، واللّه لقد أسرك الكفر مرّة والإسلام أخرى ، فما فداك من واحدة منهما مالك ولا حسبك ، وإنّ امرأ دلّ على قومه السّيف ، وساق إليهم الحتف ، لحريّ أن يمقته الأقرب ، ولا يأمنه الأبعد .

مع أصحاب الجمل « 1 »

ومن خطبة له عليه السّلام : ألا وإنّ الشّيطان قد ذمّر حزبه ، واستجلب جلبه ، ليعود الجور إلى أوطانه ، ويرجع الباطل إلى نصابه . واللّه ما أنكروا عليّ منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ، وإنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه ، ودما هم سفكوه ، فلئن كنت شريكهم فيه فإنّ لهم لنصيبهم منه ، ولئن كانوا ولّوه دوني فما التّبعة إلّا عندهم ، وإنّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم ، يرتضعون أمّا قد فطمت ، ويحيون بدعة قد أميتت .

يا خيبة الداعي

يا خيبة الدّاعي من دعا ؟ وإلام أجيب ؟ وإنّي لراض بحجّة اللّه عليهم ، وعلمه فيهم ، فإن أبوا أعطيتهم حدّ السّيف ، وكفى به شافيا من
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 22 ) ، والجمل للشيخ المفيد : ص 267 - 268 خطبة أخرى لأمير المؤمنين بذي قار .