بين أظهركم مرتهن بذنبه ، والشّاخص عنكم متدارك برحمة من ربّه ، كأنّي بمسجدكم كجؤجؤ سفينة ، قد بعث اللّه عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها .
وفي رواية : وأيم اللّه لتغرقنّ بلدتكم حتّى كأنّي أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة ، أو نعامة جاثمة .
وفي رواية : كجؤجؤ طير في لجّة بحر .
وفي رواية أخرى : بلادكم أنتنّ بلاد اللّه تربة ، أقربها من الماء ، وأبعدها من السّماء ، وبها تسعة أعشار الشّرّ ، المحتبس فيها بذنبه ، والخارج بعفو اللّه ، كأنّي أنظر إلى قريتكم هذه قد طبّقها الماء ، حتّى ما يرى منها إلّا شرف المسجد ، كأنّه جؤجؤ طير في لجّة بحر .
خفّت عقولكم « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام في مثل ذلك :
أرضكم قريبة من الماء ، بعيدة من السّماء ، خفّت عقولكم ، وسفهت حلومكم ، فأنتم غرض لنابل ، وأكلة لآكل ، وفريسة لصائل .
ما يدريك يا عليّ مما لي « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام قاله للأشعث بن قيس وهو على منبر الكوفة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 14 ) ، والجمل للشيخ المفيد : ص 407 خطبة أمير المؤمنين في ذمّ أهل البصرة ، وغرر الحكم ودرر الكلم : ص 123 ق 1 ب 5 ف 2 ذم زمانه وأهل زمانه ح 2135 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 19 ) ، وبحار الأنوار : ج 33 ص 431 ب 26 ح 640 .