أحدهم على اللّه جل ذكره لأبرّه ، أو دعا على أحد نصره اللّه ، يسمع اللّه مناجاته إذا ناجاه ، ويستجيب له إذا دعاه
جعل اللّه العاقبة للتقوى ، والجنة لأهلها مأوى ، دعاؤهم فيها أحسن الدعاء :
سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ
« 1 » دعاؤهم المولى على ما آتاهم :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 » .
الدهر ثلاثة أيّام « 3 »
ومن كلام له عليه السّلام في الحث على اغتنام الفرصة ، وترك التسويف :
إنما الدهر ثلاثة أيام - أنت فيما بينهن - :
مضى أمس بما فيه فلا يرجع أبدا ، فإن كنت عملت فيه خيرا لم تحزن لذهابه ، وفرحت بما أسلفته فيه ، وإن كنت قد فرّطت فيه ، فحسرتك شديدة لذهابه وتفريطك فيه .
وأنت في يومك الذي أصبحت فيه من غد في غرّة ! ولا تدري ولعلّك لا تبلغه ؟ وإن بلغته لعلّ حظّك فيه في التفريط مثل حظّك في الأمس الماضي عنك !
فيوم من الثلاثة قد مضى وأنت فيه مفرّط ، ويوم تنتظره ولست أنت منه على يقين من ترك التفريط ، وإنما لك من الثلاثة هو يومك الذي أصبحت فيه .
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية : 10 .
( 2 ) سورة يونس ، الآية : 10 .
( 3 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 3 ص 255 - 256 الخطبة رقم ( 66 ) عن أصول الكافي : ج 2 ص 453 ، ورواه عنه في بحار الأنوار : ج 3 ص 158 .