أين من قاد الجنود ؟ ونشر البنود ؟
أضحوا رفاتا ، تحت الثرى أمواتا ، وأنتم بكأسهم شاربون ، ولسبيلهم سالكون ! .
عباد اللّه فاتقوا اللّه وراقبوه ، واعملوا لليوم الذي تسير فيه الجبال ، وتشقّق السماء بالغمام ، وتطاير الكتب عن الأيمان والشمائل ، فأيّ رجل يومئذ تراك ؟ ! أقائل : هاؤم اقرؤوا كتابيه ؟ أم قائل : يا ليتني لم أوت كتابيه ؟
نسأل من وعدنا - بإقامة الشرائع - جنته ، أن يقينا سخطه .
إنّ أحسن الحديث ، وأبلغ الموعظة كتاب اللّه الذي
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
( 42 ) « 1 » .
هو الدائم بلا فناء « 2 »
ومن خطبة له عليه السّلام في تحميد اللّه تعالى وتزهيد الناس عن التعلّق بالدنيا :
الحمد لله الخافض الرافع ، الضارّ النافع ، الجواد الواسع ، الجليل ثناؤه ، الصادقة أسماؤه ، المحيط بالغيوب ، وما يخطر على القلوب ، الذي جعل الموت بين خلقه عدلا ، وأنعم بالحياة عليهم فضلا ، فأحيا وأمات ، وقدّر الأقوات ، أحكمها بعلمه تقديرا ، وأتقنها بحكمته تدبيرا ، إنه كان خبيرا بصيرا .
هامش
( 1 ) سورة فصلت ، الآية : 42 .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 3 ص 192 - 198 الخطبة رقم ( 51 ) عن روضة الكافي : ص 170 ح 193 ، وروى قريبا منه تنبيه الخواطر : ص 459 ، ورواه جواهر المطالب : ص 48 .