عند المساورة للأعمال القبيحة ، واستعينوا اللّه على أداء واجب حقّه ، وما لا يحصى من أعداد نعمه وإحسانه .
اتّقوا يوم الحساب « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام يجري مجرى الخطبة :
وذلك يوم يجمع اللّه فيه الأوّلين والآخرين لنقاش الحساب ، وجزاء الأعمال ، خضوعا قياما ، قد ألجمهم العرق ، ورجفت بهم الأرض ، فأحسنهم حالا ، من وجد لقدميه وضعا ، ولنفسه متّسعا .
ويل لك يا بصرة
فتن كقطع اللّيل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ، ولا تردّ لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة ، يحفزها قائدها ، ويجهدها راكبها .
أهلها قوم شديد كلبهم ، قليل سلبهم ، يجاهدهم في سبيل اللّه قوم أذلّة عند المتكبّرين ، في الأرض مجهولون ، وفي السّماء معروفون .
فويل لك يا بصرة عند ذلك من جيش من نقم اللّه ، لا رهج له ولا حسّ ، وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر ، والجوع الأغبر .
سرورها مشوب بالحزن « 2 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
أيّها النّاس ، انظروا إلى الدّنيا نظر الزّاهدين فيها ، الصّادفين عنها ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 102 ) ، وبحار الأنوار : ج 32 ص 248 ب 4 ح 196 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 103 ) ، والكافي : ج 2 ص 17 صحيفة علي بن الحسين وكلامه ح 3 ، وتحف العقول : ص 202 - 203 وروي عنه في قصار هذه المعاني .