والآخر لا غاية له ، لا تقع الأوهام له على صفة ، ولا تعقد القلوب منه على كيفيّة ، ولا تناله التّجزئة والتّبعيض ، ولا تحيط به الأبصار والقلوب .
انتفعوا بالمواعظ
فاتّعظوا عباد اللّه بالعبر النّوافع ، واعتبروا بالآي السّواطع ، وازدجروا بالنّذر البوالغ ، وانتفعوا بالذّكر والمواعظ ، فكأن قد علقتكم مخالب المنيّة ، وانقطعت منكم علائق الأمنيّة ، ودهمتكم مفظعات الأمور ، والسّياقة إلى الورد المورود ، ف
كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
« 1 » ، سائق يسوقها إلى محشرها ، وشاهد يشهد عليها بعملها .
لا يهرم خالدها
ومنها في صفة الجنة :
درجات متفاضلات ، ومنازل متفاوتات ، لا ينقطع نعيمها ، ولا يظعن مقيمها ، ولا يهرم خالدها ، ولا يبأس ساكنها .
أوصيكم بالرفض لهذه الدنيا « 2 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
نحمده على ما كان ، ونستعينه من أمرنا على ما يكون ، ونسأله المعافاة في الأديان ، كما نسأله المعافاة في الأبدان .
عباد اللّه ، أوصيكم بالرّفض لهذه الدّنيا التّاركة لكم ، وإن لم تحبّوا
هامش
( 1 ) سورة ق ، الآية : 21 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 99 ) ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 428 - 429 باب وجوب الجمعة وفضلها ح 1263 .