من حق العالم : أن لا تكثر عليه السؤال ، ولا تعنته في الجواب ، ولا تلحّ عليه إذا كسل ، ولا تأخذه بثوبه إذا نهض ، ولا تفشي له سرا ، ولا تغتب عنده أحدا ، وأن تجلس أمامه .
وإذا أتيته قصدته بالتحية ، وسلّمت على القوم عامة ، وأن تحفظ سرّه ومغيبه ما حفظ أمر اللّه عزّ وجلّ ، فإنما العالم بمنزلة النخلة تنتظر متى يسقط عليك منها شيء .
والعالم أفضل من الصائم القائم الغازي في سبيل اللّه ، وإذا مات العالم انثلم بموته في الإسلام ثلمة لا تسدّ إلى يوم القيامة ، وإذا مات العالم شيّعه سبعة وسبعون ألفا من مقربي السماء .
كن شكورا « 1 »
إن النعمة موصولة بالشكر ، والشكر متعلّق بالمزيد ، وهما مقرونان في قرن ، فلن ينقطع المزيد من اللّه عزّ وجلّ ، حتى ينقطع الشكر من العباد .
الخير : أن يعظم حلمك « 2 »
ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يكثر علمك ، وأن يعظم حلمك ، وأن تباهي الناس بعبادة ربك ، فإن أحسنت حمدت اللّه عزّ وجلّ ، وإن أسأت استغفرت اللّه .
ولا خير في الدنيا إلّا لرجلين : رجل أذنب ذنوبا فهو يتدارك ذلك
هامش
( 1 ) دستور معالم الحكم : ص 138 ب 7 ما قاله في النعمة والشكر .
( 2 ) دستور معالم الحكم : ص 140 - 141 ب 7 قوله في السعيد والشقي .