التقوى زرع قوم ، ولا يظمأ على التقوى سنخ أصل .
ألا وإن بغض خلق اللّه إلى اللّه : رجل قمش علما غارّا بأغباش الفتنة ، عميّا بما في غيب الهدنة ، سمّاه أشباهه من الناس عالما ، ولم يغن في العلم يوما سالما ، بكّر فاستكثر مما قلّ منه ، فهو خير مما كثّر .
حتى إذا ما ارتوى من آجن ، وأكثر من غير طائل ، قعد بين الناس قاضيا لتخليص ما التبس على غيره ، إن نزلت به إحدى المبهمات هيّأ حشوا رأيا من رأيه ، فهو من قطع الشبهات في مثل غزل العنكبوت ، لأنه لا يعلم إذا أخطأ ، أأخطأ أم أصاب .
خبّاط عشوات ، ركّاب جهالات ، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ، ولا يعض في العلم بضرس قاطع ، يذرو الرواية ذرو الريح الهشيم ، تبكي منه الدماء ، وتصرخ منه المواريث ، ويستحل بقضائه الفرج الحرام ، لا مليء واللّه بإصدار ما ورد عليه ، ولا أهل لما قرّظ به .
المؤمن وصفاته « 1 »
وكلام له عليه السّلام يصف فيه المؤمن :
صفة المؤمن : قوّة في دينه ، وجرأة في لينه ، وإيمان في يقينه ، وخوض في فقه ، وبرّ في استقامة ، وعمل في علم ، ونشاط في هدى ، وكيس في رفق ، لا يغلبه فرجه ، ولا يفضحه بطنه ، نفسه منه في عناء ، والناس منه في إعفاء ، لا يغتاب ، ولا يتكبر .
من آداب المتعلم « 2 »
وقال عليه السّلام في حق العالم :
هامش
( 1 ) دستور معالم الحكم : ص 129 ب 7 وصفه للمؤمن .
( 2 ) دستور معالم الحكم : ص 131 - 132 ب 7 وصفه للعالم .