تخلّص إلى ثلاث
قلت : صدقت يا أبه ، فأخبرني عن قولك : تخلّص إلى ثلاث .
قال : نعم يا بني ، تخلّص إلى معرفتك نفسك وإظهار عيوبها ومقتك إياها ، وتخلّص إلى تقوى اللّه ، ثم تخلّص إلى إخمال نفسك وإخفاء ذكرك .
أهرب من ثلاث
قلت : صدقت يا أبه ، فأخبرني عن قولك : واهرب من ثلاث .
قال : نعم يا بني ، أهرب من الكذب ، واهرب من الظالم وإن كان ولدك أو والدك ، واهرب من مواطن الامتحان التي يحتاج فيها إلى صبرك .
جانب ثلاثا
قلت : صدقت يا أبه ، فأخبرني عن قولك : جانب ثلاثا .
قال : نعم يا بني ، جانب هواك وأهل الأهواء ، وجانب الشر وأهل الشر ، وجانب الحمقى وإن كانوا متقرّبين أو مشيخة مختصّين ، والسّلام .
احفظ عني أربعا وأربعا « 1 »
ولما ضربه عليه السّلام ابن ملجم ، دخل عليه الحسن عليه السّلام وهو باك ، فقال له :
ما يبكيك يا بني ؟ .
فقال له : ما لي لا أبكي ، وأنت في أول يوم من أيام الآخرة ، وآخر يوم من أيام الدنيا ؟ .
هامش
( 1 ) دستور معالم الحكم : ص 89 - 90 ب 4 وصيته للحسن لما ضربه ابن ملجم .