فقال له : يا بني ، احفظ عني أربعا وأربعا ، لا يضرك ما عملت بهن شيء .
قلت : وما هن يا أبه ؟ .
قال : إن أغنى الغنى العقل ، وأكثر الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب ، وأكرم الحسب حسن الخلق .
قلت : يا أبه ، هذه أربع ، فأعطني الأربع .
قال : يا بني ، وإيّاك ومصادقة الأحمق ! فإنه يريد أن ينفعك فيضرك .
وإيّاك ومصادقة الكذّاب ! فإنه يقرّب عليك البعيد ، ويبعّد عليك القريب .
وإيّاك ومصادقة البخيل ! فإنه يقعد بك عند أحوج ما تكون إليه .
وإيّاك ومصادقة الفاجر ! فإنه يبيعّك في نفاقه .
من آداب السائل والمجيب « 1 »
وكلام له عليه السّلام يوصي به السائل والمجيب :
أما بعد ، أيّها الناس إذا سأل سائل فليعقل ، وإذا سئل فليتثبّت ، فو اللّه لقد نزلت بكم نوازل البلاء ، وحقائق الأمور لفشل كثير من المسؤولين ، وإطراق كثير من السائلين .
مواصفات أبغض خلق اللّه « 2 »
وقال عليه السّلام :
ذمّتي رهينة وأنا به زعيم لمن صرّحت له العبر ، أن لا يهيج على
هامش
( 1 ) دستور معالم الحكم : ص 97 ب 5 .
( 2 ) دستور معالم الحكم : ص 121 - 123 ب 6 .