وأوصله لرحم ، وأفضله علما ، وأثقله حلما ، وأوفاه بعهد ، وآمنه على عقد .
لم يتعلق عليه مسلم ولا كافر بمظلمة قط ، بل كان يظلم فيغفر ، ويقدر فيصفح ويعفو ، حتى مضى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مطيعا لله ، صابرا على ما أصابه ، مجاهدا في اللّه حق جهاده حتى أتاه اليقين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكان ذهابه أعظم المصيبة على جميع أهل الأرض ، والبر والفاجر .
ترك فيكم الكتاب والعترة
ثم ترك كتاب اللّه فيكم ، يأمر بطاعة اللّه وينهى عن معصيته .
وقد عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهدا فلست أحيد عنه .
وقد حضرتم عدوكم ، وقد علمتم من رئيسهم ، منافق ابن منافق ، يدعوهم إلى النار .
وابن عم نبيكم معكم بين أظهركم ، يدعوكم إلى الجنة ، وإلى طاعة ربكم ، ويعمل بسنة نبيكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فلا سواء من صلّى قبل كل ذكر ، لم يسبقني بصلاتي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحد ، وأنا من أهل بدر ، ومعاوية طليق ابن طليق .
واللّه إنكم لعلى حق ، وإنهم لعلى باطل ، فلا يكونن القوم على باطلهم اجتمعوا عليه ، وتفرّقون عن حقكم ، حتى يغلب باطلهم حقكم
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ
« 1 » ، فإن لم تفعلوا يعذبهم بأيدي غيركم .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 14 .