هؤلاء شيعتنا « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام في نعته شيعته والمتمسكين بولايته ، قاله لمولاه نوف :
إن شيعتي إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، وإن خطبوا لم يزوّجوا ، وإن مرضوا لم يعادوا .
شيعتي من لم يهرّ هرير الكلب ، ولم يطمع طمع الغراب ، ولم يسأل الناس وإن مات جوعا ، وإن رأى مؤمنا أكرمه ، وإن رأى فاسقا هجره .
شيعتي الذين هم في قبورهم يتزاورون ، وفي أموالهم يتواسون ، وفي اللّه تعالى يتباذلون .
يا نوف ، درهما ودرهما ، وثوبا وثوبا ، وإلّا فلا .
هؤلاء - واللّه يا نوف - شيعتي ، شرورهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة ، وحوائجهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، اختلفت بهم الأبدان ، ولم تختلف قلوبهم .
قال نوف : قلت : يا أمير المؤمنين ، جعلني اللّه فداك ، فأين أطلب هؤلاء ؟
قال : اطلبهم في أطراف الأرض ، هؤلاء واللّه يا نوف شيعتي .
إذا كان يوم القيامة
يا نوف ، يحيي اللّه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم القيامة ، وهو آخذ بحجزة ربه ،
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 449 - 452 الخطبة رقم ( 138 ) ، عن تاريخ دمشق لابن عساكر : ج 60 ص 7 .