أتينا مع علي أمير المؤمنين عليه السّلام كربلاء ، فنزل وبكى وقال :
ها هنا مناخ ركابهم ، ها هنا موضع رحالهم ، وهاهنا مهراق دمائهم ، فئة من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقتلون بهذه العرصة ، تبكي عليهم السماء والأرض .
أرسله بالهدى ودين الحق « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام بصفّين :
الحمد لله على نعمه الفاضلة على جميع من خلق من البر والفاجر ، وعلى حججه البالغة على خلقه من أطاعه فيهم ومن عصاه ، إن رحم فبفضله ومنّه ، وإن عذّب فبما كسبت أيديهم
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ *
« 2 » .
أحمده على حسن البلاء ، وتظاهر النعماء ، وأستعينه على ما نابنا من أمر دنيا أو آخرة ، وأومن به وأتوكل عليه ، وكفى بالله وكيلا .
وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحقّ ، ارتضاه لذلك وكان أهله ، واصطفاه على جميع العباد لتبليغ رسالته ، وجعله رحمة منه على خلقه ، فكان كعلمه فيه رؤوفا رحيما .
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أكرم الخلق
أكرم خلق اللّه حسبا ، وأجمله منظرا ، وأسخاه نفسا ، وأبرّه بوالد ،
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 2 ص 217 - 222 ، عن كتاب صفين : ص 313 ، وقريبا منه رواه الصدوق في أماليه .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 182 ، سورة الأنفال ، الآية : 51 ، سورة الحج ، الآية : 10 .