وما كان أحد من أصحاب محمد يشكّ في أن عمارا قد وجبت له الجنة في غير موطن ولا اثنين ، فهنيئا لعمار الجنة ، عمار مع الحق أين ما دار ، وقاتل عمار في النار .
أنا أول من أجاب « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام لما رفعت المصاحف ، وانخدع بها عشرون ألفا من أصحابه ، وطالبوه بإجابة القوم إلى كتاب اللّه :
ويحكم ، أنا أول من دعا إلى كتاب اللّه ، وأول من أجاب إليه ، وليس يحلّ لي ، ولا يسعني في ديني أن أدعى إلى كتاب اللّه فلا أقبله ، إني إنما أقاتلهم ليدينوا بحكم القرآن ، فإنهم قد عصوا اللّه فيما أمرهم ، ونقضوا عهده ، ونبذوا كتابه ، ولكني أعلمتكم أنهم قد كادوكم ، وأنهم ليسوا العمل بالقرآن يريدون !
ليت فيكم مثل الأشتر « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام يمدح به الأشتر لما قالوا له : إن الأشتر لا يرضى إلّا بقتال القوم :
بلى ، إن الأشتر ليرضى إذا رضيت ، وقد رضيت ورضيتم ، ولن يصلح الرجوع بعد الرضا ، ولا التبديل بعد الإقرار ، إلّا أن يعصى اللّه ويتعدى ما في كتابه .
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 2 ص 249 ، عن كتاب صفين ، وقريب منه في الإمامة والسياسة : ص 121 و 124 .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 2 ص 280 - 281 ، عن كتاب صفين : ص 521 .