وأما الذي ذكرتم من تركه أمري وما أنا عليه ، فليس هو من أولئك ، وليس أتخوّفه على ذلك [ ولا أعرفه على ذلك ( خ ل ) ] ، وليت فيكم مثله اثنين ، بل ليت فيكم مثله واحدا يرى في عدوه مثل رأيه ، إذن لخفّت عليّ مؤونتكم ، ورجوت أن يستقيم لي بعض أودكم ، وأما القضية فقد استوثقنا لكم فيها ، وقد طمعت أن لا تضلوا إن شاء اللّه رب العالمين .
أنت أخي ووارثي « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام في جواب من سأله عن سبب اختصاصه بوراثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بني عبد المطلب ، فصنع لهم مدا من الطعام ، فأكلوا حتى شبعوا ، وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمسّ ! !
ثم دعا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعس فشربوا حتى رووا ، وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب ! !
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا بني عبد المطلب ، إني بعثت إليكم خاصة ، وإلى الناس عامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ، ووارثي ووزيري ؟
فلم يقم إليه أحد ! !
فقمت إليه ، وكنت أصغر القوم سنا ، فقال : اجلس .
ثم قال ذلك ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه ، فيقول : اجلس .
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 2 ص 491 - 493 الخطبة رقم ( 301 ) ، عن كتاب خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ص 86 ، ورواه الطبري في تاريخه : ج 2 ص 321 .