وأنا آخذ بحجزته ، وأهل بيتي آخذون بحجزتي ، وشيعتي آخذون بحجزتنا ، فإلى أين يا نوف ؟ إلى الجنة ورب الكعبة ، إلى الجنة ورب الكعبة ، إلى الجنة ورب الكعبة .
أما الليل فصافّون أقدامهم ، مفترشون جباههم ، تجري دموعهم على خدودهم ، يناجون ربهم في فكاك رقابهم .
وأما النهار فحلماء نجباء ، كرام أبرار أتقياء .
يا نوف ، بشّر الزاهدين ، نعم الساعة ساعة الزاهدين ، أما إنها ساعة لا يسأل اللّه فيها عبد شيئا إلا أعطاه ، ما لم يكن جائرا ، أو عاشرا ، أو ساحرا ، أو ضارب كوبة ، أو ضارب عرطبة .
يا نوف ، شيعتي الذين اتخذوا الأرض بساطا ، والماء طيبا ، والقرآن شعارا ، وقرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح عيسى ابن مريم .
مع شهداء كربلاء « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام لما مرّ في مسيره إلى صفّين بكربلاء :
ثقل لآل محمد ينزل ها هنا ، فويل لهم منكم ، وويل لكم منهم .
فقال له رجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟
قال عليه السّلام : ويل لهم منكم تقتلونهم ، وويل لكم منهم يدخلكم اللّه بقتلهم إلى النار .
وفي رواية القندوزي ، عن مودة القربى ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال :
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 2 ص 130 - 132 ، عن كتاب صفين : ص 141 ، وينابيع المودة : ص 216 .