منّي حيّا وميّتا ؟ فانفذوا على بصائركم ، ولتصدق نيّاتكم في جهاد عدوّكم ، فو الّذي لا إله إلّا هو ، إنّي لعلى جادّة الحقّ ، وإنّهم لعلى مزلّة الباطل ، أقول ما تسمعون ، وأستغفر اللّه لي ولكم .
بضعة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والشهادة المبكّرة « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام عند دفن سيدة النساء فاطمة عليه السّلام .
السّلام عليك يا رسول اللّه عنّي ، وعن ابنتك النّازلة في جوارك ، والسّريعة اللّحاق بك .
قلّ يا رسول اللّه عن صفيّتك صبري ، ورقّ عنها تجلّدي ، إلّا أنّ في التّأسّي لي عظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك ، موضع تعزّ ، فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ، ف
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 2 » .
فلقد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرّهينة ، أمّا حزني فسرمد ، وأمّا ليلي فمسهّد ، إلى أن يختار اللّه لي دارك الّتي أنت بها مقيم .
وستنبّئك ابنتك بتضافر أمّتك على هضمها ، فأحفها السّؤال ، واستخبرها الحال ، هذا ولم يطل العهد ، ولم يخل منك الذّكر .
والسّلام عليكما ، سلام مودّع ، لا قال ولا سئم ، فإن أنصرف فلا عن ملالة ، وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصّابرين .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 202 ) ، والكافي : ج 1 ص 458 - 459 باب مولد فاطمة الزهراء ح 3 ، وكشف الغمة : ج 1 ص 504 - 505 ذكر وفاتها وما قبل ذلك .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 156 .