يمهله النّطق إذا اتّسع ، وإنّا لأمراء الكلام ، وفينا تنشّبت عروقه ، وعلينا تهدّلت غصونه .
واعلموا رحمكم اللّه ، أنّكم في زمان القائل فيه بالحقّ قليل ، واللّسان عن الصّدق كليل ، واللّازم للحقّ ذليل ، أهله معتكفون على العصيان ، مصطلحون على الإدهان ، فتاهم عارم ، وشائبهم آثم ، وعالمهم منافق ، وقارنهم مماذق ، لا يعظّم صغيرهم كبيرهم ، ولا يعول غنيّهم فقيرهم .
أفصح من نطق بالضاد بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام اقتص فيه ذكر ما كان منه بعد هجرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم لحاقه به .
فجعلت أتبع مأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأطأ ذكره حتّى انتهيت إلى العرج « 2 » .
هم عيش العلم وموت الجهل « 3 »
ومن خطبة له عليه السّلام يذكر فيها آل محمد عليهم السّلام :
هم عيش العلم ، وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 236 ) ، والنهاية لابن الأثير : ج 5 ص 201 باب الواو مع الطاء مادة ( وطأ ) .
( 2 ) قال الشريف الرضي في كلام طويل : قوله : فأطأ ذكره من الكلام الذي رمى به إلى غايتي الإيجاز والفصاحة ، أراد أني كنت أعطى خبره من بدء خروجي إلى أن انتهيت إلى هذا الموضع ، فكنى عن ذلك بهذه الكناية العجيبة .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 239 ) ، والكافي : ج 8 ص 391 خطبة لأمير المؤمنين ح 586 .