تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
و « لمك » المفيضين به - إلى نوح ، فأيّ آلائك يا ربّ لم تولّه ، وأيّ خواصّ كرامتك لم تعطه . ثمّ أذنت في إيداعه « ساما » دون « حام » و « يافث » فضربت لهما بسهم الذلّة ، وجعلت ما أخرجت بينهما لنسل « سام » خولا .

اتّخاذ إبراهيم خليلا

ثمّ تتابع عليه القابلون - من حامل إلى حامل ، ومستودع إلى مستودع من عترته ، في فترات الدهور - حتى قبله « تارخ » أطهر الأجسام ، وأشرف الأجرام ، ونقلته منه إلى إبراهيم ، فأسعدت بذلك جدّه ، وأعظمت به مجده ، وقدّسته في الأصفياء ، وسمّيته دون رسلك خليلا . ثمّ خصصت به إسماعيل دون سائر ولد إبراهيم عليه السّلام ، فأنطقت لسانه بالعربيّة التي فضّلتها على سائر اللغات ، فلم تزل تنقله [ محظورا عن الانتقال في كلّ مقذوف ] من أب إلى أب ، حتّى قبله « كنانة » عن « مدركة » فأخذت له مجامع الكرامة ، ومواطن السلامة ، وأحللت له البلدة التي قضيت فيها مخرجه .

ألف عين لأجل عين

فسبحانك لا إله إلّا أنت ، أيّ صلب أسكنته فيه لم ترفع ذكره ؟ وأيّ نبيّ بشّر به فلم تتقدّم في الأسماء اسمه ؟ وأيّ ساحة من الأرض سلكت به لم يظهر بها قدسه ؟ حتّى الكعبة التي جعلت منها مخرجه ، غرست أساسها بياقوتة من جنّات عدن ، وأمرت الملكين المطهّرين : جبرئيل وميكائيل ، فتوسطا بها أرضك ، وسمّيتها بيتك ، واتخذتها معبدا لنبيّك ، وحرمت وحشها وشجرها ، وقدّست حجرها ومدرها ! ، وجعلتها مسلكا
موسوعة الكلمة — صفحة 110 | السيد حسن الحسيني الشيرازي