تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
لوحيك ، ومنسكا لخلقك ، ومأمن المأكولات ، وحجابا للآكلات العاديات ، تحرّم على أنفسها إذعار من أجرت . ثمّ أذنت للنظر في قبوله وإيداعه مالكا ، ثمّ من بعد مالك فهرا ، ثمّ خصصت من ولد فهر غالبا ، وجعلت كل من تنقله إليه أمينا لحرمك ، حتّى إذا قبله لؤيّ بن غالب آن له حركة تقديس ، فلم تودعه من بعده صلبا إلّا جلّلته نورا تأنس به الأبصار ، وتطمئنّ إليه القلوب .

الاعتراف بما أنزل اللّه « 1 »

وأنا المقرّ بما أنزلت على ألسن أصفيائك . وإن أبانا آدم عليه السّلام عند اعتدال نفسه ، وفراغك من خلقه ، رفع وجهه فواجهه من عرشك رسم فيه : « لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه » . فقال : إلهي من المقرون باسمك ؟ فقلت : هو محمّد خير من أخرجته من صلبك ، واصطفيته بعدك من ولدك ، ولولاه ما خلقتك !

هاشم من خيرة الآباء

فسبحانك لك العلم النافذ ، والقدر الغالب ، لم تزل الآباء تحمله ، والأصلاب تنقله ، كلّما أنزلته ساحة صلب ، جعلت له فيها صنعا ، يحثّ العقول على طاعته ، ويدعوها إلى متابعته ، حتّى نقلته إلى هاشم ، خير آبائه بعد إسماعيل ، فأيّ أب وجدّ ، ووالد أسرة ، ومجتمع عترة ، ومخرج طهر ، ومرجع فخر ، جعلت - يا ربّ - هاشما ؟ لقد أقمته لدن بيتك ، وجعلت له المشاعر والمتاجر .
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار : ج 25 ص 29 ب 1 .