تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
والنور المبين ، والكتاب المستبين ، فسخّر له البراق ، وصافحته الملائكة ، وأرعب به الأباليس ، وهدم به الأصنام ، والآلهة المعبودة دونه .

سنّته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الرشد

سنّته الرشد ، وسيرته العدل ، وحكمه الحقّ ، صدع بما أمره ربّه ، وبلّغ ما حمله ، حتّى أفصح بالتوحيد دعوته ، وأظهر في الخلق أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، حتّى خلصت له الوحدانيّة ، وصفت له الربوبيّة ، وأظهر اللّه بالتوحيد حجّته ، وأعلى بالإسلام درجته ، واختار اللّه عزّ وجلّ لنبيّه ما عنده من الرّوح والدرجة والوسيلة ، صلّى اللّه عليه عدد ما صلّى على أنبيائه المرسلين ، وآله الطاهرين .

فضل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 »

اللّهم فمن جهل فضل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّي مقرّ بأنّك ما سطحت أرضا ، ولا برأت خلقا ، حتّى أحكمت خلقه وأتقنته ، من نور سبقت به السّلالة ، وأنشأت آدم له جرما ، فأودعته منه قرارا مكينا ، ومستودعا مأمونا ، وأعذته من الشيطان ، وحجبته عن الزيادة والنقصان ، وجعلت له الشرف الذي به تسامى عبادك ، فأيّ بشر كان مثل آدم - فيما سقت الأخبار وعرفتنا كتبك - في عطاياك ؟ أسجدت له ملائكتك ، وعرّفته ما حجبت عنهم من علمك ، إذ تناهت به قدرتك ، وتمّت فيه مشيّتك ، دعاك بما أكننت فيه ، فأجبته إجابة القبول .
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 3 ص 63 - 81 الخطبة رقم ( 17 ) ، عن إثبات الوصية : ص 100 - 105 .