وجوهنا الظلم ، وأرهبت بصولتنا الأمم .
إذا جاهد محمّد رسولك عدوا لدينك تلوذ به أسرته ، وتحفّ به عترته ، كأنهم النجوم الزاهرة إذا توسّطهم القمر المنير ليلة تمّه !
فصلواتك على محمّد عبدك ونبيّك وصفيك وخيرتك وآله الطاهرين .
أيّ منيعة لم تهدمها دعوته ؟ وأيّ فضيلة لم تنلها عترته ؟ جعلتهم خير أئمّة أخرجت للناس ، يأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ويجاهدون في سبيلك ، ويتواصون بدينك ، تشهد لهم وملائكتك أنّهم باعوك أنفسهم ، وابتذلوا من هيبتك أبدانهم [ كذا ] شعثة رؤوسهم ، تربة وجوههم ، تكاد الأرض من طهارتهم أن تقبضهم إليها ! ومن فضلهم أن تميد بمن عليها ، رفعت شأنهم بتحريم أنجاس المطاعم والمشارب ، فأيّ شرف يا ربّ جعلته في محمّد وعترته ؟ !
اللّه يتوفّى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 »
فتوفّى اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سعيدا شهيدا ، هاديا مهديّا ، قائما بما استكفاه ، حافظا لما استرعاه ، تمّم به الدين ، وأوضح به اليقين ، وأقرّت العقول بدلالته ، وأبان به حجج أنبيائه ، فاندمغ الباطل زاهقا ، ووضح العدل ناطقا ، وعطّل مظانّ الشيطان ، وأوضح الحقّ والبرهان .
اللّهمّ فاجعل فواضل صلواتك ، ونوامي بركاتك ، ورأفتك ورحمتك ، على محمّد نبيّ الرحمة ، وعلى أهل بيته الطاهرين .
بين موسى عليه السّلام وفرعون « 2 »
ولقد دخل موسى بن عمران ومعه أخوه هارون عليه السّلام على
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 32 ب 1 .
( 2 ) نهج البلاغة : ضمن الخطبة ( 192 ) .