من هاشم إلى عبد المطلب
ثمّ نقلته من هاشم إلى عبد المطلب ، فأنهجته سبيل إبراهيم ، وألهمته رشد التأويل ، وتفصيل الحقّ ، ووهبت له عبد اللّه وأبا طالب وحمزة ، وفديت في القربان بعبد اللّه كسمتك في إبراهيم بإسماعيل ، ووسمت فيّ بأبي طالب في ولده كسمتك في إسحاق ، لتقديسك عليهم ، وتقديم صفوة لهم ، فلقد بلغت - يا إلهي - ببني طالب ، الدرجة التي رفعت إليها فضلهم في الشرف الذي مددت به أعناقهم ، والذكر الذي حلّيت به أسماءهم ، وجعلتهم معدن النور وجنّته ، وصفوة الدّين وذروته ، وفريضة الوحي وسنّته .
عبد اللّه والد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
ثمّ أذنت لعبد اللّه في نبذه ، عند ميقات تطهير أرضك من كفّار الأمم : الذين نسوا عبادتك ، وجهلوا معرفتك ، واتّخذوا لك أندادا ، وجحدوا ربوبيّتك ، وأنكروا وحدانيّتك ، وجعلوا لك شركاء وأولادا ، وصبوا إلى عبادة الأوثان ، وطاعة الشيطان .
اللّه ينصر نبيّه بثلاثة
فدعاك نبيّنا ( صلوات اللّه عليه ) لنصرته ، فنصرته بي وبجعفر وحمزة ، فنحن الذين اخترتنا له ، وسمّيتنا في دينك - لدعوتك - أنصارا لنبيّك ، قائدنا إلى الجنة وخيرتك وشاهدنا .
أنت - رب السماوات والأرضين - جعلتنا ثلاثة ما نصب له عزيز إلّا أذللته بنا ، ولا ملك إلا طحطحته بنا ،
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً
« 1 » ، وصفتنا يا ربّنا بذلك ، وأنزلت فينا قرآنا ، جلّيت به عن
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية : 29 .