تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الثانية - إن الأحزاب - والسرية منها بصورة خاصة - تكون شبكة عاملة ، لخدمة المصالح الاستعمارية ، والحكومات المحلية ، لأنها حيث تقدر لحركتها أهدافا سامية بعيدة ، تحتاج لتحقيقها إلى أوفر عدد من المفكرين العاملين ، وأكبر قدر ممكن من الأموال ، التي تستهلكها في تنشيط حركاتها وتحشيد باعة الضمائر حولها ، وأوسع معنونة سياسية ، تغذيها حيث تواجه النكسات ، التي لا تملك الامكانات الكافية لدرئها ، فحيث إنها تشعر بالحاح الحاجة عليها - مهما تضخمت مواردها وعناصرها المتفاعلة - لا تتردد في الترحيب بهذه الطاقات الحيوية والعناصر النابضة ، من أي مصدر استدرت ، فهي لا ترد المساعدات مهما قلت أو كثرت . والحكومات المحلية ، حيث تخاف من الأحزاب النامية من جهة ، ومن جهة أخرى تشعر بحاجتها إلى القاعدة الشعبية ، من أجل التعاون معها في سبيل تحقيق مآربها ، والدفاع عن مصالحها ، تنتهي إلى الإيمان بأنها تفقد الثقة والاستقرار ، إذا لم تستند إلى حركة قاعدية ، مفاعلة في الصعيد الشعبي ، لتفلسف مشاريعها وإجراءاتها ، وتشتبك مع أعدائها ، فتبقى هي حاكمة ، ومستعلية عن التفلسف والاشتباك ، والحكومات المحلية تجد هذه القاعدة الشعبية ، في الأحزاب العاملة المختلفة ، في كل وطن إقليمي أو قومي ، فتشتري ضمائر قادتها بما يتفق الجانبان عليه ، وإن أبوا إلا الاستمرار في خططهم الواعية ، تطعنها الحكومات المحلية من الخلف ، بصورة لا تثير اللجب والضوضاء ، لأنها تجد أبدا ، في موظفيها العناصر المفكرة العاملة - التي تحتاج إليها الأحزاب - فتزج في كل حزب عددا منها ، وتحفظهم تحت التوجيه الواعي الدقيق ، لينشطوا