تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بالإسلام جعلته ، مصدر شرعها ، وموردا تستقي منه قوانينها ، مع الصقل والتعديل ، وإن كانت الأكثرية مؤمنة بالإشتراكية ، جعلتها مصدر شرعها ، كما أن الحكومات الديمو قراطية ، لا تخرج عن نطاقها ، باختلاف نظمها الاقتصادية . . . فلون النظام ، لا يخرج الحزب عن الديمو قراطية ، ما دام منضويا تحت المفاهيم الحزبية العامة . أترى أن الحزب الديمو قراطي الأمريكي ، الحاكم في الولايات المتحدة ، ينقلب حزبا إسلاميا ، وتنقلب معه الحكومة الأمريكية ، حكومة إسلامية ، لو حرم الخمر ، وجعل المجلس التشريعي الأمريكي ، الفقه الإسلامي ، من المصادر القانونية لها ؟ . . أو ترى أن ( مؤتمر متشرعي العالم ) الذي عقد في ( لاهاي ) كان مؤتمرا إسلاميا ، حين قرر : ( أن الشريعة الإسلامية ، تحمل العناصر الكافية ، التي تجعلها صالحة للتطور مع حاجات الزمن ) ؟ . . كلا . . إن ذلك لم يكن ، ولن يحدث ، ما دامت الصيغة العامة للحركة غير إسلامية ، ولا تنفذ الإسلام كله ، نصا وروحا ، في جميع مرافقها ، لأن مجرد استقامة تصميمها ، أو التقاء بعض موادها مع الإسلام ، لا يعبر عن شيء ، وإلا فجميع الحركات الفكرية ، والسياسية ، والاقتصادية ، والدينية ، تتفق مع الإسلام ، في بعض مبادئها ، أو أهدافها ، أو أساليبها ، في الوقت الذي لا يصح اعتبارها إسلامية ، لأن التقاءها ليس التقاء هادفا يفصح عن حقيقة مشتركة ، بل لا يختلف عن تفرقها في عدم الدلالة على شيء ، والذي يدل على وحدة حركتين ، هو التقاؤهما العام ، الذي يكون نابعا من وحدة الاتجاه ، وإلا فالخطوط المتقاطعة تلتقي في بعض النقاط ، فهل يكون دليل وحدتها ؟ . .