تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الناس ، والدكتاتورية المتفرعة من الاستغلال والتسخير ، فكيف بالتصدي للقيادة الإسلامية ، وعلى خلاف ما قرر الإسلام فإنه من اغتصاب الخلافة ، الذي وعد اللّه عليه أشد العذاب . فالإنسان - كما حدده القرآن الكريم - مخلوق لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، فعليه أن يتبع ويطيع سنة اللّه بدقة وأمانة ، فمن مرق عن قيادة ( أولي الأمر ) الذين خولهم اللّه سياسة العباد ، كان مجرما يترصده السعير ، وإن وقف نفسه على الطاعة والاجتهاد ، كما تؤكده النصوص الصادرة عن المعصومين عليهم السّلام : ( حرام عليكم أن تقولوا بشيء ، ما لم تسمعوه منا ) ، و ( . . . لو أن رجلا قام ليله ، وصام نهاره ، وحج دهره ، وتصدق بجميع ما له ، ولم يعرف ولاية ولي اللّه ، فيكون أعماله بدلالته ، فيواليه ، ما كان له على اللّه ثواب ) ، و ( . . . من دان اللّه بغير سماع من صادق ، فهو كذا ، وكذا ) . فإذا كانت النار ، مصير كل من يتسلل من القيادة الصادقة ، وإن فعل كل معروف ، فما ذا يكون جزاء من خلع الطاعة ، وشجب قيادة ولاة الأمر - الذين عقد حبل ولائهم بحبل الوتين - وأرصد من نفسه قيادة ، تناوىء القيادة التي ركزها اللّه في الأرض للعباد ، وركب الشيطان وأسلس له القيادة ، حتى يقتحم به المحرمات ، ويهتك الحرمات ؟ إذن فهيكل الأحزاب الإسلامية هيكل ديموقراطي خالص ، وأما نظامها فإن كان بعضه أو كله إسلاميا ، فلا يؤثر على اللون الديمو قراطي لها ، لأن من الديمو قراطية في صميمها : أن تتاح للأكثرية حرية اختيار النظام ، الذي تعمل لتنفيذه ، غب فوزها بالحكم ، فنظام الحركات الديمو قراطية ، تتبع إيمان الأكثرية دائما ، فإن كانت الأكثرية مؤمنة