تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقد يجعله بدعة وحراما ، إن كان عبادة . والعمل لتطبيق الإسلام ، عمل إسلامي يجب أن تتبع فيه حدود ما أنزل اللّه - حتى يكون مشروعا يثاب عليه العامل - والعمل الحزبي ، عمل لم ينزل اللّه به من سلطان فيكون تشريعا وحراما . وليس هذا الانكار لعملية الحزب ، هروبا من كلمة ( الحزب ) ولا تخوفا من مفهوم جديد طارىء على الحياة الإسلامية ، كتخوف الناس من كل جديد ، فترة يستأنسون به من بعد ، ولا خشية من ( التنظيم ) فإننا لا نهرب من الألفاظ ، ولا نتخوف من التطورات الجديدة ولا نخشى التنظيم الصحيح ، وإنما ننكر استخدام الطريقة الحزبية ، في مجال العمل الإسلامي ، لأن العمل الحزبي ، طريق آخر للعمل ، غير الطريق الإسلامي ، الذي خططه وصممه الإسلام بنفسه ، للمشاريع الإسلامية ، ومن حاول العمل للإسلام ولكن أهمل عملا قرره الإسلام وتبنى عملا لم يأذن به اللّه ، لا يحق له أن يخلع عليه اسم الإسلام ، بل لا بد له من الاعتراف ، بأنه تخلى عن الإسلام ، ونحن لا نطالبه إلا بعدم التستر باسم الإسلام ، حتى لا يوصم بنفسه ديننا النبيل . و - إن الأحزاب الإسلامية ، تباشر القيادة الإسلامية التي لا يجوز لأحد توليها ، إلا بنص صريح من المعصومين عليهم السّلام ، بل العمل الحزبي مطلقا ، سواء أكان روحيا أم ماديا ، تصدى للقيادة ، والإسلام يحرم التصدي للقيادة إلا لمن تشمله النصوص السابقة ، بأن يكون نبيا أو وصيا أو مرجعا ، لأن اللّه تعالى ، لم يجعل لإنسان على آخر سلطانا ولو برضاه ، وحرم الاستغلال والتسخير ، وعلى هذا الأساس يحرم تولي القيادات الحكومية ، بكلتا صورتيها : الديمو قراطية النابعة من رضا