تفسير مزيف - خنق وإنكار تصريح القرآن الكريم :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ .
وقوله تعالى :
. . . أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ . . .
والإسلام مجموعة متكاملة ، يجب أن يؤخذ كله أو يترك كله ، والإنسان الحزبي الذي يسعى في الجانب السياسي منه فقط ، لا يختلف في منطق القرآن ، عن العابد الذي يمارس الجانب العبادي منه فحسب ، في أن إسلام كليهما ، اسلام ناقص .
ه - إن العمل للإسلام ، شطر صميم من الإسلام ، لأنه بعض مفاهيم ( الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ) وكل شيء من الإسلام ، يجب أن يؤدى كما حدده الإسلام ، حتى يصح انتماؤه إليه . . فمن توجه في الصّلاة إلى غير القبلة ، وإن خلصت مشاعره لله وحده ، ولن يصححها ادعاء : ( إن الهدف الأول والأساس من الصّلاة هو توجيه القلب إلى اللّه تعالى ، بهذه الحركات والقراءات والأذكار ، ولم يكن تخصيص الكعبة بالاستقبال ، إلا للمبالغة في تخليص الاتجاه إلى اللّه ، ومن توجهت مشاعره كلها إلى اللّه ، استغنى عن مواجهة الكعبة بالذات ) . فلا يصححها هذا التفلسف ، لأن اللّه أراد الصّلاة مع الاتجاه إلى القبلة ، وإن كانت شاردة المشاعر ، ولا يريد الصّلاة الشاعرة إن كانت غير موجهة إلى القبلة . . ومن حج البيت وسعى بين الصفا والمروة ، وأدى جميع مناسكه ، إلا أنه طاف منقلبا ، لا يكفيه عن الفريضة ، وان تفلسف لعلمه بألف كتاب ضخم . . ومن توضأ منكوسا ، واغتسل بماء الصابون ، وتطهر بالاسبيرتو ، لا يصح وضوؤه ولا غسله ، ولا طهوره ، لأن العمل الإسلامي ، يجب أن يؤتى به كما أمر اللّه سبحانه ، وتحريف كل صغيرة يجعل العمل كله عبثا ،