تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
البشرية ، إلا بمقدار ما تنعكس فيها قدوتهم الفكرية ، وفي مدى انعكاسها عليها ، ثم يكفكفون تعظيمهم عمّن يتخلع عن صفاته المثالية ، فور تخليه عنها ، فلا يبقى في ارتباك وخطر ، وعرضة لإشاءات شخص القائد ، كما يضطر القادة ، إلى تأصيل القيم فيهم ، وفحص أنفسهم لتعديلها وترميمها ، من فترة إلى فترة ، خوفا من مغبة الانفلات من حدودهم ، وإبقاء على ثقة الناس بهم ، فتعيش القيم في حدودها ، ويعيش القادة في مستوى القيم ومستوى المسؤولية . . ولذلك كان ( المراجع ) في مختلف أدوار الحياة الإسلامية ، يوجهون بعض الخطباء والأبرار ، لمراقبة سيرهم النفسي والديني مع أنفسهم ، وردعهم عن الانتكاس الديني - إن لمسوا منهم ذلك - . د - والأحزاب الإسلامية ، تكون متطرفة ، تلحف على الجانب السياسي من الإسلام ، وتهمل بقية الجوانب الحيوية منه ، التي لا يتكامل الإسلام إلا بها ، تبعا للتكتيك الحزبي الهادف إلى تكريس الجهود للتضافر على تسلق الحكم ، وتتفلسف الأحزاب الإسلامية ، لهذا التطرف المفرط ، بوجوب توارد النشاطات ، لانتزاع الحكم الإسلامي كله ، من الأيدي العلمية والمنحازة ، ريثما يكون الأمر كله لله ، فإذا تخلص الحكم الإسلامي من قبضاتهم ، وائتمن عليه رجال مؤمنون ، لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ، تحيى كافة معالم الإسلام ، ومشاريعه العبادية ، بصورة تلقائية ، تلبية للجو الإسلامي الحاكم ، فلا مبرر لاهدار الطاقات الواعية - الآن - في سبيل الطقوس العبادية ، والأمة تشتكي عجزا ذريعا في المجال السياسي . . . فبهذا المنطق ، تحاول الأحزاب الإسلامية ، تغطية تطرفها وتبرير انحرافها ، ولكنه ليس منطقا واقعيا يعبر عن طبيعة