الفحوى ، بل إن صيغة الأحزاب الإسلامية لا تطيق سوى تنفيذ الديمو قراطية ، لأنها تتكون تكونا ديموقراطيا ، يؤمن بتحكيم رأي الأكثرية ، في كافة خطوطها وأساليبها ومرافقها ، ثم يكون تنسيق خلاياها تنسيقا ديموقراطيا ، فينظم كل خلية منها بإرادة أكثرية أعضاء الخلية ، لأن رئيس كل خلية ، عضو اعتمدته أكثرية آراء الخلية ، والخلايا القاعدية ، تنتخب خلايا الطبقة الثانية ، بأكثرية آراء الخلايا القاعدية ، وهكذا تتراكب بنيات الخلايا فوق بعضها ، بإرادة أكثرية الخلايا حتى تكون الخلية العليا ، أو المجلس الإداري للحزب ، خلية فازت بثقة أكثرية خلايا الحزب ، فالقمة في كل مرحلة لا تكلل بالنجاح ، إلا باعتماد أكثرية آراء تلك المجموعة القاعدية ، التي ترفعها على أكتافها . . فلا يكمل تشكيل هيكل الأحزاب الإسلامية إلا كما يكمل تشكيل هيكل الأحزاب الشيوعية والفاشية . . فتكون الحركة في تصميماتها العضوية ، حركة ديموقراطية خالصة ، قوامها رأي الأكثرية . . . ولا يفوز فيها أحد ، إلا بعد اقناع الأكثرية بالانضمام إليه ، لتعود الأكثرية هي الحاكمة ، بلا مناوىء ، لتتم حكومة الشعب ، وينفذ ( الشعب مصدر السلطات ) .
ج - وعلى أثر انتخاب قائد الحزب ، بأكثرية الأصوات يتجه الحزب - بتوجيه عملي لا شعوري آلي - إلى ( عبادة الفرد ) إذا انتخب فرد واحد لقيادة الحزب ، كما يتجه إلى ( عبادة المجهول ) - إذا انتخب أفراد مجهولون للقيادة - وان ترددت في خطب الحزب ومحاضراته : إنه ضد عبادة الفرد وعبادة المجهول ، لأن الواقع يفرض نفسه اتجاه الإنسان ، أكثر من الكلام .
فالحزب الذي يلقن جميع أعضائه ، باستمرار ، وجوب إطاعة الفرد
موسوعة الكلمة — صفحة 88
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٨٨