تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
المؤهلات فيه ، فهو لا يحتاج إلى أكثر من التمييز والتعرف عليه ، بواسطة تحكيم ( أهل الخبرة ) ، الذين لا يحق لهم استخدام صلاحياتهم إلا في مجرد التحديد والبيان . بينما تكون قيادة الأحزاب الإسلامية ، متحررة من مؤهلات ( مرجع التقليد ) ، فلا يشترط في القائد الحزبي ، الاجتهاد في الفقه الإسلامي ، ولا أي واحد من شرائط المرجع ، وإنما يتولى قيادة الحزب ، فرد مفكر ، أو يشترك فيها أفراد مفكرون ، ممن لهم السوابق الحزبية ، وإن انحسرت عنهم كافة مؤهلات ( مرجع التقليد ) فإن المؤهلات الحزبية ، إذا توفرت في شخص رغما عن جميع النواقص والانحرافات الأخرى ، فان الحزب يفضله على أعظم مرجع لا تتوفر فيه المؤهلات الحزبية . ثم ( ينتخب ) هذا الفرد ، أو تلك الكتلة ، لقيادة الحزب ، انتخابا ديموقراطيا ، يستند إلى اتفاق ( أكثرية الأصوات ) العددية ، على ترشيحه لمركز القيادة . ب - إن حركة الأحزاب الإسلامية ، بند صميم ، من الحركة الديمو قراطية العضوية ، ولا يمكن فرزها من الديمو قراطية ، حتى بسكين الجزار ، ولا يجدي ما يستدل به على اختلافها من ( ان نظام الأحزاب الإسلامية ، مقتبس من الإسلام ، والنظم الديمو قراطية ، غير مستوحاة من الإسلام ) ، لأن الديمو قراطية ، منهج سياسي يحدد طريقة الحكم ، وليس نظاما داخليا ، يختلف مع الإسلام في قوانينه الداخلية أو يتفق ، فيتلخص مفعولها في ( جعل الشعب مصدر السلطات ) وإلغاء المصادر الأخرى ، ومؤدى ذلك : ترك حرية شرع النظام وتنفيذه للشعب - المتمثل في الأكثرية - . والنظام الداخلي للأحزاب الإسلامية ، لا يناقض هذه