وطبيعة هذه الحركة : إنها تبدأ بفرد مفكر ، أو أفراد مفكرين ، آمنوا - اجمالا - بأن الإسلام في الصيغة التي تصوروه فيها ، هو النظام الأصلح ، الذي يوفر السعادة للإنسان ، فقرروا : تنظيم حركة قاعدية هرمية ، لتنفيذه في واقع الحياة .
فنصبوا أحدهم قائدا للحركة ، أو نحتوا من مجموعهم قيادة جماعية مشتركة للحركة - حسب اختلاف الآراء في توحيد القيادة أو جماعيتها - وساروا في الطريقة الحزبية السرية أو العلنية ، ليسيطروا على الحكم ، عن طريق الثورة العسكرية المسلحة ، أو أكثرية الأصوات في البرلمان ، فيبدلوا نظام الحكم المباد ، بنظام الحزب الظافر ، ويرغموا الشعب على تقبل النظام الجديد ، بنفس الأجهزة والأساليب السابقة .
تلك نواة الأحزاب الإسلامية ، في الفكر والخارج ، وهذه صيغة حركة الأحزاب الإسلامية ، منذ منطلقها ، حتى مسيرها ومصيرها ، وهي ليست حركة اسلامية ، في واقعها المقنع باسم الإسلام ، وإن حملت شعاراته . لأن الحركة الإسلامية الصحيحة ، هي التي تكون في بواعثها وأساليبها وأهدافها اسلامية في الصميم ، بحيث إذا انحرفت قيد شعرة ،
موسوعة الكلمة — صفحة 85
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٨٥