نظائرهم ، أو من يدأب على سنتهم يعود الإسلام على أيديهم إلى الحياة مهما قلّوا . وإن وجد عبّاد المناصب والرواتب ، وأصحاب الصخب والضوضاء فلن ينتصر بهم ، وان كانوا أكثر من زبد البحر ،
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ .
* * * 15 - الواقع ان هذه الأدلة تركتني نهب القلق الفكري ولست أدري ما ذا أقول لك ، ولكن اسمح لي ، أن أعترف لك بحقيقة قد تفسرها بالضعف والانهزام ، غير اني أضعها بين يديك للتعبير عن رأيي . وهي أني لا أستطيع إخضاعك بالمنطق والبرهان ، لأني لم أدرس فن المناظرة ، ولم أمارس مقارعة الحجج بالحجج . .
ج - ولكن - أيضا - لا أستطيع أن أصدقك فيما تقول ، وليس من حقي أن أخضع لكل كلام يتفوه به انسان ، دون أن يسنده المنطق والدليل .
* * * 16 - ولكن تلميذ الحياة ، وابن التجارب ، التي مارستها أمتنا المعذبة ، طوال كفاحها المرير ، مع المستعمرين والعملاء ، وإني أرى على ضوئها ، أن الأحزاب الإسلامية ، تنتج منجزات ضخمة ، تفشل دونها « حركة الفقهاء المراجع » .
وبهذه الظاهرة أستدل على أن هذه الحركة فاشلة ، لا يصح الاستغناء بها ، لأنها لا تنتج ما تنجزه الأحزاب الإسلامية .
ج - إن من السهل الادعاء ، ولكن من الصعب الصدق . . ف :
أ - ما ذا فعلت الأحزاب الإسلامية ، طوال عمرها ، الذي يربو على