المعارك الدائرة على المستويات الرفيعة ، فيستند إليها العلماء في اقتحام الملاحم التي تكون في مستواها .
* * * 13 - وإذا حق ان للعلماء أقلية من المخلصين ، فلما ذا لا يؤلفون منهم أحزابا ، ليكونوا أقدر على العمل للإسلام ؟ . . .
ج -
أ - ان العلماء يرون ان الحركة الحزبية غير منسجمة مع طبيعة الإسلام ، لأن الحركة جزء من الديموقراطية والديموقراطية لا تنسجم مع الإسلام .
ب - ان حوادث التاريخ ، ومجاري الوقائع في طول التاريخ الإسلامي وعرضه ، تشهد بأن الحركة الحزبية لا تنجح في ظل الإسلام .
وان كل نجاح تحرزه الأحزاب إنما يكون في ظل الديموقراطية . وعلى هذا الضوء لا يمكننا الاعتراف بأن العلماء لو ألفوا من أصحابهم المخلصين أحزابا كانوا أنجح منهم الآن ، بل ربما فقدوا النجاح الموفر لهم بالفعل .
ج - ان العلماء لا يرون تكوين الأحزاب ، لهذين السببين أو لغيرهما من الأسباب التي لا يجدون من الصالح العام نشرها . وفي مثل هذه الحالة لا يصح ان نصر على العمل الحزبي ، بحيث إذا كوّن العلماء احزابا ننصهر فيها ، وان لم يفعلوا ألّفنا نحن احزابا نعمل فيها بالاستقلال عن « حركة الفقهاء المراجع » ، ما دمنا نعترف بأن القيادة الإسلامية الصميمة تنحصر في قيادة العلماء ، إذ لا يصح من القاعدة فرض آرائها
موسوعة الكلمة — صفحة 171
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٧١