تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وترجيح بعضها على بعض ، لفرضه عليهم . وليسوا ضاربين في التيه بلا دليل كيما نحاول قيادتهم واستدراجهم في الخلايا الحزبية الضيقة ، ونملي عليهم واجباتهم تجاه الإسلام ، في الوريقات المبتورة التي تدس في جيوبهم في الشهر مرة أو مرتين . وإنما العلماء ، هم القادة المجربون ، للعمل الإسلامي ، بكافة أساليبه ومختلف مرافقه . والقائد يجب أن يتّبع ( بالفتح ) لا أن يتّبع ( بالكسر ) . وأما القائد الذي يتبع غيره ، فهو مقود لا بد أن يترك القمة ، ويحشر في القاعدة مع الملايين . وكل مسلم - ما لم يبلغ رتبة الاجتهاد - يكون أمامه واجب الاتّباع ، ويحرم عليه أن يتخطى واجبه إلى ما تملي عليه نفسه ، أو يسول له الشيطان ، من العمل بالرأي والتصدي للقيادة . فالعلماء مسؤولون عن السير وفق خططهم التي ترشد إليها آراؤهم ، ولا يصح لهم الانتماء إلى أحزاب أو تكوين أحزاب . وهم لا يستطيعون استعادة مجد الإسلام ، ما دام الناس - حتى العاملين منهم في الحقول الإسلامية - متفرقين عنهم ، أما لو تجمع حولهم الناس ، وانصاعوا لقيادتهم ، فسيجدونهم أقدر على استعادة مجد الإسلام ، كما يحشد التاريخ لهذا الواقع أكثر من دليل ودليل . * * * 12 - كل هذا صحيح . . . غير أن عالم اليوم يدور على حركة الأحزاب ، التي تسفر عن نفسها في ظل الحكومات الديموقراطية ، وتسر نفسها تحت الحكومات الدكتاتورية . وحركة الأحزاب ، هي التي تدير عجلة الحياة ، في الحكومات الديموقراطية والدكتاتورية معا .